News Ticker
Advanced search

فتاوي Related

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم قطيعة الرحم؟

    More
  • مشاهد الحج

    More
View all

New الفتاوي

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم قطيعة الرحم؟

    More
  • ما معنى قول الإمام أبو العزائم- البيت العتيق هو من عتق أن يكون له إله من حظ أو هوى

    More
اعرض الكل

Most visited

  • ما الدعاء الوارد عن رسول الله فى ليلة الاسراء والمعراج؟

    More
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم إن لربكم في أيام دهركم نفحات‏؟

    More
View all

كيف تتأهل القلوب والأجسام لإستقبال شهر رمضان ؟

Visits number:208 Downloads number:5
Download video Watch Download audio Listen
كيف تتأهل القلوب والأجسام لإستقبال شهر رمضان ؟
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



بسم الله الرحمن الرحيم

 السئوال الأول: كيف تتأهل القلوب والأجسام لإستقبال شهر رمضان ؟

--------------

الجواب: التأهل لشهر رمضان تأهّل ظاهر وتأهّل قلبي:

أولاً : التأهل الظاهر:

الأمر الأول: هو أننى أجهز القوت الضروري الذي لا غنى لي عنه للفطور وللسحور لي ولأولادي ــ ليس لي علاقة بالكماليات كالياميش وما شاكل ذلك ــ ولكن أتكلم عن القوت الضروري: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف:31).

الأمر الثاني: هو أن أجهِّز نفسي بمعرفة أحكام الصيام وكيفية القيام، ولا ننتظر حتى يأتي أول رمضان ونقول نريد أن نعرف أحكام الصيام .. لا .. ولكن المفروض قبل الدخول في العمل .. أخذت الدرس النظري وأطبق بالعملي ما درسته نظرياً من أحكام الصيام ... حدث عندي شيء فيه لبس أو إلتباس: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ (النحل:43)، فالمفترض أننا في الفترة المتبقية الآن أن آخذ أحكام الصيام بالترتيب بحسب ما يحتاجه المؤمن للعمل وليس لنا شأنٌ بالتفريعات في هذه الفترة.

الأمر الثالث: ينبغي علىَّ إن لم أتقن تلاوة القرآن فأعمل في هذه الفترة المتبقية ونعمل حلقات لإجادة تلاوة القرآن، لكي أقرأ القرآن قراءة صحيحة عند دخول شهر رمضان، كما أنزل على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (الشعراء:195)، صحيح أن "من يقرأ القرآن ويُتعتع له أجران" - كما قال النبي في الحديث - لكن "الذي يقرأه وهو ماهرٌ فيه مع الكرام السفرة البررة"؛ مع ملائكة الله عزَّ وجلَّ، فأكون في الدرجة الأعلى.

ثانياً : التأهل الداخلي:

أننا كما ذكرنا سنرفع كل ما يتعلق بالخلق ونجعل القلب كما أنزله الله وقال فيه في كتاب الله: ﴿ إلا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشعراء:89) .. أبي وأمي غضبا منى قليلاً، أذهب لأرضيهم حتى لا يدخل علىَّ رمضان وأنا عاق، لأن العاق حتى ولو صام فلن يُقبل منه الصيام.

بيني وبين جيراني خلافٌ؛ فنسارع لإنهاء هذا الخلاف ونصتلح قبل رمضان، بيني وبين أحدٍ من خلق الله خلاف؛ أصفّى هذه الخلافات بحيث يدخل علىَّ رمضان والقلب معلقٌ بالله وليس هناك شائكٌ أو عائق يعوقني عن الله عزَّ وجلَّ، فأنا مشغولٌ بالله وغير مشغولٍ بسواه.

هذا الأمر طبعاً صعب على النفس، ولكنه هو الذي ربنا وصَّى به النبيَّ، والنبيُّ وصَّانا به وقال فيه صلَّى الله عليه وسلَّم: (أوصاني ربي بتسع أوصيكم بهن: أن أصل من قطعني، وأن أطعم من حرمني، وأن أعفو عمن ظلمني)[1] ... وأكرم الخصوصيات التي خصَّ بها الله حبيبه ومصطفاه هي قول الله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (الأعراف:199).

نُجهز أنفسنا من الآن بأن نعفو عمن أساء إلينا، ونصفح عمن ظلمنا، ونصفح الصفح الجميل. وما الصفح الجميل؟ ... يعني أنا صفحت عنه لله .. فلا أعاتبه، ولا أقول له أنا تركتك من أجل كذا مع أنك فعلت كذا - فهذه تُسمّى معايرة ولا تنبغي في الإسلام - لكن أعفو عنه لله فلا أذكر هذا الأمر - لا له ولا لأحدٍ من خلق الله - فمن يفعل ذلك إن شاء الله فسيكون تأهل لرمضان، ويكون إن شاء الله من الجماعة الذين يترشحون لليلة القدر، وله جائزة كُبرى من الله - غير الأجر - ويحصل عليها في ليلة القدر .. نسأل الله أن نكون منهم أجمعين.

**********************

[1] ذكره رزين بن معاوية العبدري في كتابه: " تجريد الصحاح الستة "،كما نقل عنه ابن الأثير في جامع الأصول والتبريزي في مشكاة المصابيح و المغربي في جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزَّوائِد، وذكره كذلك الامام القرطبي في تفسيره عن أبي هريرة رضي الله عنه،  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرني ربي بتسع: خشية الله في السر والعلانية ، وكلمة العدل في الغضب والرضى، والقصد في الفقر والغنى، وأن أصل من قطعني، وأعطي من حرمني ، وأعفو عمن ظلمني ، وأن يكون صمتي فكرا ، ونطقي ذكرا ، ونظري عبرة ، وآمر بالعرف).

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up