Advanced search

دروس Related

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم قطيعة الرحم؟

    More
  • الأقتداء بأخلاق رسول الله

    More
View all

New الدروس

  • تثبيت الفؤاد سوره هود 120-123

    More
  • الأقتداء بأخلاق رسول الله

    More
  • الأخلاق المحمدية فى حل المشاكل الأسرية

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

كيف يصلى الله على سيدنا رسول الله

Visits number:97 Downloads number:Not found
Download video Watch Download audio Listen
كيف يصلى الله على سيدنا رسول الله
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) [56الأحزاب]

سنتكلم على قدر أهل الإيقان والتسليم فى هذا المقام العظيم، فقد تاه العلماء واحتار الحكماء فى هذه الآية التى أنزلها الله تفخيماً وتعظيماً لقدر حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلَّم ، وكيف أن الله عزَّ وجلَّ بدأ بذاته وثنَّى بملائكته، كيف يصلى عليه الله؟ هناك من خَمَّن، ومن قدح ذهنه، ومن كدح فكره، حتى يأتى بتأويل مناسب للآية:

فمن يقول: أن الصلاة من الله الرحمة! والصلاة من الملائكة طلب المغفرة!، ومن يقول: الصلاة من الله الرضوان! والصلاة من الملائكة طلب الرحمة من الرحمن!. كل تلك المعانى راقية وجميلة! ولكن كلام الرحمن له أسرارٌ أدق وأعجب!، فالآية واضحةٌ وجلية ولا تحتاج إلا إلى قلوب خليَّة تسمع الآية عند نطقها من ربِّ البرية، فيملأ الله عزَّ وجلَّ فؤادها بالمعانى الإلهية التى ينبغى أن تفقهها البريَّة، ولنتلمس معاً قبساً من تلك المعانى!!!!.

كان الله عزَّ وجلَّ ولا شئ معه، وأَحبَّ أن يُعرف فخلق الخلق ليعرفوه، فبحبيبه صلى الله عليه وسلَّم  عرفوه، فهو الواسطة بين الحق والخلق، وهو الميزاب الذى يتنزل منه كل عطاءات الحق إلى الخلق، فكل عطاءات الله إلى خلق الله بابها وميزابها وسر فيضها وسبب فضلها هو رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، ولذلك يقول تعالى:

(كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ) [20الإسراء]

بعض إخواننا العلماء أهل الفكر أخطأوا فقالوا: (هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء) هم المسلمون والكافرون، لكن هل الكافرون لهم عطاء من الله؟!! لكنا نقول (هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء) هم السابقون واللاحقون، من قبله ومن بعده، مَنْ قبله مِنْ النبيين والمرسلين وأممهم، ومَنْ بعده من العلماء العاملين والورثة الروحانيين وأتباعهم، أما ما يُعطى للكافرين فهو ابتلاء:( هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ) [النمل:40]. لكن العطاء إذا كان من الله عزَّ وجلَّ لا يُسأل صاحبه يوم العرض والجزاء، هل يسأل أحدٌ صاحبه عن هدية أهداها له؟!

فمصدر كلِّ عطاء، وباب كلِّ خير، للسابقين من الرسل والأنبياء، واللاحقين من الورثة الروحانيين والصالحين والأولياء وأُممهم وأتباعهم، كلُّهم ينزل العطاء أولاً على سيد الرسل والأنبياء، ثم منه إليهم، سرَّ قوله صلى الله عليه وسلَّم : { اللهُ المعطِي وأنا القاسمُ }[1]

وهذا أمر إلهى صريح: ( هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) [39ص]، فأعلمنا الله فى الآية أن كل عناية، وكل رعاية، وكل هداية، وكل سابقة حسنى أزلية، وكل إمدادات روحانية أو باطنية، أو نورانية أو شهودية، أو إحسانية أو إيقانية، وكل تفضلات إلهية غيبية؛ فإنما تنزل من الله على خير البرية، ثم منه يتم توزيع العطية على المستحق لذلك من أهل السابقية.

[1] صحيح البخارى عن معاوية رضي الله عنه، ونص الحديث: «مَن يُردِ اللهُ به خيراً يُفَقِّهْهُ في الدِّين، واللهُ المعطِي وأنا القاسمُ، ولا تزالُ هذهِ الأمَّة ظاهرينَ على مَن خالفَهم حتى يأتيَ أمرُ اللهِ وهم ظاهرون»

 

مقتطفات من كتاب السراج المنير لقراءة الكتاب أو تحميله كاملاً فضلاً اضغط هنا

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up