بحث متقدم

فتاوي ذات صلة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • خطبة الجمعة_التوكل على الله و الأخذ بالأسباب

    المزيد
  • الأمور التنظمية اليومية لحياة السالك فى طريق الله

    المزيد
عرض الكل

جديد الفتاوي

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا

    المزيد
  • كيف يعرف المريد أن شيخه راضى عنه؟

    المزيد
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    المزيد
  • ما الدعاء الوارد عن رسول الله فى ليلة الاسراء والمعراج؟

    المزيد
  • ما حكم الطلاق الشفوى؟

    المزيد
عرض الكل

لماذا يهاجم ابن تيمية الصوفية وما رأي الدين في عقيدة محيى الدين ابن عربي والحلاج

عدد الزيارات:61 مرات التحميل:2
تحميل الفيديو شاهد تحميل الصوت استمع
لماذا يهاجم ابن تيمية الصوفية وما رأي الدين في عقيدة محيى الدين ابن عربي والحلاج
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



س : نرجوا إعطاء نبذةً مُختصرةً عن بن العربى والحلاّج ، وخصوصاً أن بن تيمية يتهمهم بالكُفر والزندقة .. ونرجوا إعطاء نبذة عن كتاب فصوص الحِكم لإبن العربى ... والتعليق على منهج بن تيمية ، وأتباعه الذين يكّفرون المُتصوّفة ؟

جــ : طبعاً إن كان على بن تيمية نفسه ، فقد ترك مُجلّدين من الفتاوى ، يتحّدث فيهم عن الصوفيّة بكلامٍ عظيمٍ ، لأنّه يُثنى عن الصوفيّة الحقّة ، يثنى عن الشيخ عبد القادر الجيلانى ، والشيخ أحمد الرفاعى وتوجد رسالة دكتوراه مطبوعة بالهيئة العامّة للكتاب إسمها " التصّوف فى تراث بن تيمية " من رسالة دكتوراه للدكتور الطبلاوى سعد ، يُبيّن فيها أنّ إبن تيمية نفسه كان رجلاً مُتصوّفاً ، وعندنا كتابٌ إسمه : " الصفاء والأصفياء " أعالج فيه موضوع الفناء عند الصوفيّة ، وأعالجه بأقوال بن تيمية ، وأحسن واحد تحدّث عن الفناء ، وبرّأ ساحة الصوفيّة من موضوع الفناء ، إبن تيمية ، وأعطينا الأدّلة والنصوص فى كتاب " الصفاء والأصفياء " ، لكن الجماعة المُغرضين الذين حضروا بعد بن تيمية أساءوا لرأى بن تيمية ..

وإبن تيمية حمّل على الصوفيّة الدجّالين والبطّلين الذين يتعاطون الحشيش ، وإختلاط النساء مع الرجال ، والذين ليس عندهم هِمّة فى الدفاع عن الإسلام ، لأن فى عصره دخل المغُول بغداد ، ودخلوا بعدها دمشق .. فقال لهم إنّ الجهاد أصبح فرض عين حتى على النساء ، فمن كان من جَهَلَة الصوفيّة فى عصره ، يجلسون فى التكاية يأكلون ويشربون ، ويقولون على أنفسهم انهم يتعبّدون ويصومون ، ورفضوا الخروج للجهاد ، ونعى عليهم ، وشنّ عليهم الهجوم ، لكن إبن تيمية لم يهاجم الصوفيّة الحقّة ، بل مدح المشايخ الكبار كما قلنا ، ولما جاء الجماعة المُغرضين فى هذه العُصور ، نقلوا كلام بن تيمية ، وحرّفّوه ، لكى يستشهدوا به على أقوالهم لكى يحققوا مآربهم وأغراضهم ، وإبن تيتمية نفسه بريء من هذا الكلام .. هذا بالنسبة لإبن تيمية .

أمّا عقيدة الشيخ مُحى الدين بن العربى ، وعقيدة الحلاّج ، وكل العقائد نقول : " إن الحُكم إلاّ لله " ، وهل يستطيع أحدٌ منّا أن يحكم على عقيدة أحد .

يمكن هناك شيخ من مشايخ الإسلام ، وهو الذى يؤم الناس فى الصلاة ، وهو الذى يُفتى ، وربما عقيدته بينه وبين الله زائفة .. فهل يعرف أحدٌ منّا هذا الكلام ؟

فالعقائد هنا بيد ملك الملوك عَزّ وجَلّ ، وليس لنا فيها إلاّ الظاهر ، والله يتوّلى السرائر ، لكن الذى نقوله أن كل من قال لا إله إلاّ الله ، محمدٌ رسول الله ، فهو أخى ، وهو مُسلم ، ولا يكّفّر أحدٌ منا أهل القبلة ، إلاّ بما دخل به ، أى إذا أنكر لا إله إلاً الله ، محمدٌ رسول الله ، ومادام قالها حتى ولو كان تاركاً للفرائض ، فهذا مُسلمٌ عاصى ، ولا أستطيع أن أقول عليه كافراً ، لكن هو مُسلمٌ عاصى ، وكل من فعل أفعالنا .. يُصلّى ويصوم معنا ، نقول عليه مُسلمٌ ، وهل ممكن ان يُخرجه أحدٌ عن الإسلام .. لأنه فعل ذنباً ، حتى ولو إرتكب كبيرةً من الكبائر ، فإنه يتوب لله :﴿ إِلا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا ﴾( الفرقان : 70) ، والتوبة هنا لمن ؟

 ﴿ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهًا آَخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ ﴾ ( الفرقان : 68) 

 وبعد ذلك .. ﴿ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ  .. الذى هو الشرك أو السرقة أو الزنى ... يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا  .. وبعد ذلك  .. 

فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ (الفرقان :70)  .

ولذلك قال سادتنا العُلماء : لا نكّفر أحداً من أهل القبلة بذنب .. لماذا ؟

إذا تاب من الذنب ، وأناب فيُبدّل الله له سيّئاته بحسنات .. متى أكّفره ؟ .. إذا زاغت عقيدته ، وقال كلااماً لا يوافق السلف الصالح فى عقائدهم التى فى القرآن والسُنّة ، والصالحين أجمعين وعلى رأسهم الشيخ بن العربى ، والشيخ الحلاّج ، كانوا أئمةً من الصالحين ، لكن الوشاة والمُغرضين هم الذين شوّهوا صورتهم عند الحُكّام ، وعند بقيّة المسلمين لأن هذه سُنّة الله فى خلقه ، ولن تجد لسُنّة الله تبديلا ، وكل ذى نعمةٍ محسود .

والحلاّج رجلٌ صالح ، لكنّهم أوشوا به ، والجماعة أهل الظاهر والمظاهر ، كان يتحدّث معهم ، فقال لهم معبودكم تحت قدمى ، فقالوا : أن هذا الرجل يقول إن ربنا تحت رجليه ، وذهبوا إلى الحاكم ، وقصّوا الحكاية ، وأثبتوا عليه هذه الغلطة ..

فلما ذهبوا إلى رجلٍ من رجال الله الصالحين ، فقال لهم : أحفروا مكان ما قال هذه العبارة ، فحفروا  فوجدوا تحت قدمه تبراً من ذهب ، فقال لهم : إنّه يشير إلى هذا أنّ معبودكم الذّهب ، ومعبود هذا تحت أقدامه ..

والقول الثانى عندما قال لهم : مافى الجُبّة إلاّ الله .. وهذا كلام نسبوه إلى الحلاّج رضى الله عنه وأرضاه فقالوا أنه نفسه إله ، والحلاّج لا يمكن أن يجعل نفسه إله ، لكنّه عبداً ، ويعلم بأنه عبداً لله عَزّ وجَلّ ، لكن القول الذى قاله وصححه الجماعة الصالحين أنه قال : مافى الجُبّة ، وما فيه غير الله ..

يعنى ماهو الله عَزّوجَلّ .. وهذا الكلامٌ الذى قاله الصحيح ، لكنهم غيّروا الكلمة لكى يُثبتوا عليه هذه القضيّة ، والتغيير والتبديل موجود حتى فى هذا العصر ..

فاليهود يحرّفون فى كلام الله عَزّ وجَلّ ، وهو القرآن .. وتذكرون القرآن الذى نشره بنوا إسرائيل ، وطبعوه ، وربّنا قيّض الشيخ الحُصرى ، وذهب فى وقتها إلى الكويت ، ووجد هذه النُسخة ، وهو كان حافظاً وفى الحال عرّفهم بهذا التحريف ، فأصدروا أمراً بجمع هذا المُصحف ، وكانوا قد حرّفوا فى الآية :

 ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الاسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ (آل عمران : 85) فرفعوا كلمة " غير" من هذه الآية ، وكتبوها : ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ الاسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ (آل عمران : 85) .

عندهم فنّ التحريف طبعاً ، حتّى ولو كان حافظاً يقرأ ، فتمُرّ عليه الآية دون أن يأخذ باله والذى لا يحفظ أيضاً لا يعرف .. لكن لولا أن الله عَزّ وجَلّ قيّض الشيخ الحُصرى ، ورأى الموضوع ، فقال لهم أين طُبِعَ هذا المصحف ؟ .. فقالوا له : طُبِعَ فى إسرائيل ..

فالتحريف سهل بالنسبة لهم ، ولفظةٌ واحدةٌ تُغيّر مسار القضيّة كلها من البداية إلى النهاية ، وهذه هى التُهتم التى ألصقوها بالحلاّج ، والذى ساعدهم على هذا الأمر ، أنّ الحلاج كان مُلهماً ومؤيّداً ، وأجرى الله على يديه كثير من الكرامات ، وكان يلتّف حوله عددٌ كبيرٌ من الناس ، وفُـتن الناس به .. فخاف الحُكّام على أنفسهم منه .. لماذا ؟ .. لأن حوله عددٌ كبيرٌ من الناس ، فقضوا عليه خوفاً منه ..

والحلاّج أصلاً لايريد مُلكاً ، ولا يريد شيئاً .. لأنه كان من الصالحين رضى الله عنه وأرضاه ..

 وصلىّ الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلمّ 

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


للأعلي