Advanced search

فتاوي Related

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم قطيعة الرحم؟

    More
  • ما نصيب المرأة من الإسراء والمعراج؟

    More
عرض الكل

New الفتاوي

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم قطيعة الرحم؟

    More
  • كيف يكون الإسراء والمعراج فرج للمسلم

    More
اعرض الكل

الأكثر زيارة

  • ما الدعاء الوارد عن رسول الله فى ليلة الاسراء والمعراج؟

    More
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم صيام يوم الإسراء والمعراج؟

    More
عرض الكل

ما الذي ينبت النفاق في القلب وكيف نتخلص منه

Visits number:121 Downloads number:4
Download video Watch Download audio Listen
ما الذي ينبت النفاق في القلب وكيف نتخلص منه
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



السؤال السادس: ما الذي يُورِّث النفاق في القلب؟ وما الذي يُخلِّص القلب من النفاق؟

الذي يُنبت النفاق في القلب الرياء والعُجب، فالرياء إذا ضحِكَت على الإنسان نفسُه، ويعمل العمل من أجل أن يشتهر به، أو يظهر به بين الناس، وهمُّه كله أن يسمع ثناء الناس، ويسمع تعليق الناس، ويسمع شهادة الناس، فهذا قال فيه صلى الله عليه وسلَّم:

{ مَنْ صَلَّى وَهُوَ يُرَائِي، فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ وَهُوَ يُرَائِي، فَقَدْ أَشْرَكَ وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ يُرَائِي، فَقَدْ أَشْرَكَ }[1]

وقال الله تعالى في حديثه القدسي:

{ أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ }[2]

لا يقبل من العمل إلا ما كان خاصاً.

وإذا ضحكت نفس الإنسان عليه ورأى الخير في نفسه وأُعجب بها، ورأى الشر في إخوانه، وأخذ ينتقصهم ويذكر مساوئهم ويذكر عيوبهم، وكأن المحاسن ليست موجودة إلا فيه، والخير الا يصنعه إلا هو، فهذا مشى خلف إبليس عندما قال: " أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ " (76ص).

الذي يُخلِّص الإنسان من النفاق الإخلاص، والإخلاص أن يعمل العمل لا يبغي به إلا وجه الله، سواءٌ الخلق رأوه أو لم يروه، يُقبل على العمل، لأنه يريد به رضاء الله تبارك وتعالى: " فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا " (110الكهف).

يُعين الإنسان على بلوغ هذه الغاية تجنب الأوصاف التي وصف بها النبي المنافقين جملةً واحدة، فلا يسمح لوصفٍ منها ولو صغير أن يتخلق به ولو مرةً واحدة، قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ }[3]

وفي رواية أخرى:

{ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا، إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ }[4]

فهذه الصفات لا بد أن يتخلى عنها بالكلية، فيكون صادقاً في كل أقواله وأفعاله حتى ولو في المزاح، ليكون من الصادقين: " وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ " (119التوبة).

لا يُخلف وعداً حتى ولو مع طفلٍ صغير، كأن وعد ابنه أن يأتي له اليوم بهدية، فلا بد أن يُوفي، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلَّم للمرأة التي طلبت من إبنها أن يُحضر شيئاً وتُعطيه تمرة، فلما أحضرها أعطته التمرة فقال صلى الله عليه وسلَّم:

{ أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كَذِبَةٌ }[5]

فيتخلَّص من أوصاف المنافقين كلهم، وكذلك يتخلص من الأوصاف العملية التي نبَّه عليها خير البرية، فقال قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، لَا يَسْتَطِيعُونَهُمَا }[6]

يعني الذي لم يُصلي الفجر والعشاء في الجماعة الأولى ينسحب عليه وصفٌ من أوصاف المنافقين، نوَّه عنه سيد الأولين والآخرين، وأمرنا أن نخرج منه وأن نحافظ على الفرائض وخاصة الفجر والعشاء في أول وقتها، لنكون من المؤمنين الصادقين، نسأل الله أن يرزقنا حبه ورضاه ونحن والحاضرين أجمعين آمين.

[1] الحاكم في المستدرك والطبراني عن شداد بن أوس رضي الله عنه

[2] صحيح مسلم وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه

[3] مسند أحمد وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه

[4] البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما

[5] سنن أبي داود والأحاديث المختارة

[6] سنن البيهقي وموطأ مالك عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


للأعلي