Advanced search

دروس Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New الدروس

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

منهج الحضانة والطفولة لأولاد المسلمين

Visits number:35 Downloads number:1
Download video Watch Download audio Listen
منهج الحضانة والطفولة لأولاد المسلمين
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



منهج النبي صلى الله عليه وسلم للحضانة والطفولة لأولاد المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم: قولوا جميعاً:

اللهم إنا نسألك سبحانك علماً نافعاً وقلباً خاشعاً، ولساناً ضارعاً وعملاً رافعاً، ونعوذ بك اللهم من علمٍ لا ينفع، ومن قلبٍ لا يخشع، ومن لسانٍ لا يضرع، ومن دعاء لا يُسمع يا رب العالمين.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.

سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم خطَّط منهج الحضانة والطفولة لأولاد المسلمين، ما هي هذه الخطة؟ هي خطة رمزية ونحن نُفرِّع فيها بعد ذلك، قال فيها صلى الله عليه وسلَّم لمن في عصره ولمن بعده إلى عصرنا هذا إلى يوم القيامة:

(أدِّبوا أولادكم على حب ثلاث ـ الناس طبعاً نسيت هذا الكلام، أدخله المدرسة وليس لي شأنٌ به بعد ذلك، ماذا تريد يا بنيَّ؟ درس إنجليزي أبعثه للدرس الإنجليزي، وماذا تريد يا بني؟ أريد درس رياضة، أبعثه لدرس رياضة، والأدب والأخلاق المفروض يتعلمهما من أبيه وأمه، وأصبح يتكوَّن كما تتكوَّن شلة الرفاق، من يمشي معهم يكون مثلهم، لكن النبي قال: لا ـ أدبوا أولادكم منذ صغرهم: { أدِّبوا أولادَكم على ثلاثِ خِصالٍ حُبِّ نبيِّكم وحبِّ أَهلِ بيتِه وقراءةِ القرآنِ} السيوطي

(أدبوا أولادكم على حب ثلاث: حُبي:

أولاً حب النبي: فاجعل الولد يتعلق بحضرة النبي، كيف؟ تحكي له عن جمال أخلاق النبي، وعن كريم أحوال النبي، وعن الصفات العظيمة القرآنية التي كان عليها النبي، من أى مكانٍ يسمعونها حالياً؟ لا يوجد، ونحن أغلقنا هذه الأبواب نهائياً.

أولاً: حبي وثانياً: حب القرآن:

حب القرآن ولم يقل حفظ القرآن، فنحن نرسلهم ليحفظوا القرآن ولكنهم يكونوا متضررين، ومغصوبين وكارهين ولو استطاع الهروب لهرب، لا ـ أنا أريده يحب القرآن وهو الذي يبحث بعد ذلك على حفظ القرآن، لأنه سيحفظ القرآن ثم يعمل بالقرآن بعد ذلك.

ثالثاً: وحب آل بيتي:

وحب آل بيتي، وآل بيت النبي هم أصحاب المنهج الوسطي البعيد عن الإنحراف والمنحرفين، يمكن أنتم تذكرون كان هنا في بلادنا:

آباؤنا كانوا أميين وكانوا يربون أولادهم على هذه الأشياء، وكان المنهج الوسطي هو المنهج المسيطر على الأمة، وهل كان هناك مشاكل أو خلافات؟ لا ـ  لأن منهج آل البيت الأدب، والمحبة حتى من يُرد أن يُغيِّر يتعلم من آل البيت.

 الحسن والحسين كانوا صغاراً ورأوا رجلاً لا يعرف كيف يتوضأ، فلم يفعلوا كما نسمع الآن فلا يقولون له: كيف تكون كبيراً في السن هكذا ولا تعرف كيفية الضوء؟ ألا يحدث حالياً؟ وهل هذا منهج إسلامي؟ لا ـ بل منهج ظلماني قسوة وشدة وغلظة، وليست في الإسلام، لكن الآخرين صنعوا تمثيلية مع بعضهما فقالوا للرجل:

أخي يقول لي أنا أتوضأ أفضل منك، وأنا أقول له: أنا أتوضأ أفضل منك، فاحكم بيننا، فسوف أتوضأ أمامك وهو يتوضأ أمامك وتنظر من الأحسن فينا، أنظر إلى الحكمة والزكاء التي كان عليها آل بيت النبوة، فتوضأ الحسن وتوضأ الحسين، فقال الرجل: أنا الذي أخطأت في الوضوء ولستما أنتما، فعرف أنه لم يعرف كيفية الوضوء.

هذه الطريقة لو إتبعناها الآن وإخواننا يتبعونها الآن فهل تحدث مشاكل أو خلافات؟ فهذه الطريقة التي يقول فيها الله لحضرة النبي:

"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ" (125النحل).

والسكة الأخرى التي انتشرت الآن؟ نقول له:

"وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" (195آل عمران).

فمنهج آل البيت منهج الحكمة والوسطية الإسلامية التي تجعل الأمة كلها مجموعة على منهج الله وعلى كتاب الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

هذا منهج مختصر جعله حضرة النبي لنا ونحن نُفرِّع فيه كما نشاء، لكن هذا المنهج منهج تربية الأطفال.

 أما الكبار: فهي نفس الحكاية نحتاج إلى الحب، ومع الحب نحتاج أن تكون الصدور والقلوب سليمة، فمشاكل المجتمع كلها سببها الأشياء الموجودة في القلوب، فهذا يحسد فلان، وهذا يحقد على فلان، وهذا لن يستريح إلا كان الشيئ الذي أعطاه ربنا لفلان يضيع منه أو يفنى عنه، وهل هذا الحال حال المسلمين؟ هذا حال الكافرين والعياذ بالله.

ومن أين يأتي الحقد والحسد وهذه الأشياء في الصدور؟

بأننا إتجهنا للدنيا ونسينا الله ونسينا الآخرة، فأصبحنا ننظر لمن في أيدي إخواننا، ونسينا من الذي أعطاهم جميعاً؟ الله، فلمَ أعترض على أحد لأن ربنا أعطاه أولاد، فاعتراضي هذا على من أعطاه.

 وعندما أعترض على أحد لأن ربنا بارك له في المال فاعتراضي على الله.

وعندما أعترض على أحد لأن ربنا يسَّر له أموره فاعتراضي على الله وأنا غير منتبه، والله عز وجل حكمٌ عدلٌ لطيفٌ خبيرٌ يعطي لكل إنسانٍ ما يلائم قدراته وما يوافق عطاءاته عندما يقول للشيئ: كن فيكون، ولو نظرنا بقليل من الحكمة لوجدنا أن كل الناس متعادلين ومتساوين، لأنه لا يعطي كل واحد كل شيئ، فيعطيه شيئاً ويأخذ شيئاً آخر.

 فلو رضينا بما أعطانا الله كلنا، فنكون كما قال نبينا:

(ارْضَ بما قسم اللهُ لك تكن أغنى الناسِ) الترمذي وأحمد

 ـ وليس أغنى الناس يعني عنده رصيد في البنك، أو من عنده أبراج، ولكن أغني الناس هو من عنده يقين في الله ورضا عن الله جل في علاه.

ولو أتانا الرضا فكلنا لن نحقد على بعضنا ولن نحسد بعضنا، والحقد والحسد والغل والكُره سببهم عدم قبول كل العبادات، ولو كان الإنسان قائماً بالعبادات لله ليل نهار.

 وأنتم تعلمون الرجل الذي رآه سيدنا رسول الله دخل عليهم، فقال لأصحابه:

(يطلُعُ الآنَ عليكم رجلٌ من أهلِ الجنَّةِ) أخرجه النسائي وأحمد

حدَّده، وكم مرة تحدث هذه الحكاية؟ ثلاث مرات، وهذا الرجل كان اسمه عبد الله بن سلام رضي الله عنه وأرضاه، سيدنا عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو كانا عُبَّاداً يُحييا الليل كله في العبادة والنهار دائماً صائمين، فقالا نريد أن نعرف ماذا يفعل هذا الرجل زيادة عنا حتى يُصبح من أهل الجنة.

ذهبوا ليزوروه، وبعد صلاة العشاء وجدوا الرجل وقد نام، لا قام ليصلي تطوع ولم يصلي قيام، وفي الصباح جاءهم بالإفطار وقال: افطروا معي، فقالوا: ربما يكون اليوم مُتعب، وفعل ذلك في اليوم الثاني وفي اليوم الثالث، فقالا له:

لم نرى عليك شيئاً زائداً عن الفرائض، والنبي قال فيك: كذا، قال: لا أزيد عما رأيتما، فدُهشُا فقالا: وما السر إذن؟ فسكت الرجل وألهمه الله بالسر، فقال لهما: غير أني أبيت في كل ليلة وليس في قلبي غلٌّ ولا غشٌّ لأحدٍ من المسلمين.

"إِلا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" (89الشعراء).

مجتمع المسلمين مجتمع المحبة لا فيه غلٌ ولا حقدٌ ولا كُرهٌ، لأن الكل يعرف أن الفعَّال لما يريد هو الله، وكان حضرة النبي يعلم الأطفال الصغار ـ فسيدنا عبد الله بن عباس كان طفلاً صغيراً فقال له: ("احفَظِ اللهَ يَحفظْكَ احفَظِ اللهَ تَجدْهُ تُجاهَك، إذا سألْتَ فاسأَلِ اللهَ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ) أخرجه الترمذي وأحمد

(يا غلام ـ تعالى أعلمك لأن هذا أيضاً منهج والمفروض أن نعلمه لأولادنا ـ ألا أعلمك كلمات ـ والكلمة الواحدة منهم لو الولد مشى عليها يسعد في دنياه وينال الصلاح والفلاح في أُخراه ـ قال: إحفظ الله يحفظك:

ونحن محتاجين أن نربي أولادنا على ذلك، لأنك يا بني تحتاج أن يحفظك ربنا من الآفات ومن العاهات ومن الرسوب ومن كل المشاكل، احفظ ما أمرك به الله ونفِّذه في التوقيت الذي وقَّته الله تجد حفظ الله:

"فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" (64يوسف).

هذا منهج: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك:

عندما تقول: يا رب، يقول لك: لبيك عبدي ـ قال صلى الله عليه وسلَّم في الحديث الآخر:

(تعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يعرِفْك في الشِّدَّةِ) ابن حجر العسقلاني

مادُمت أنت مع الله في الرخاء بالطاعة والدوام على الذكر والعبادة والتقرب إلى الله، فعندما تقول: يا رب، يلبيك الله عز وجل.

 ـ وإذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله.

هذا المنهج العظيم لسيدنا رسول الله لطفل صغير.

 (واعلَمْ: أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمَعَتْ على أنْ يَنْفَعوكَ بشَيءٍ، لم يَنْفَعوكَ إلَّا بشَيءٍ قد كتبَهُ اللهُ لك، وإنِ اجْتمعوا على أنْ يَضُروكَ بشَيءٍ، لم يَضُروكَ إلَّا بشَيءٍ قد كتبَهُ اللهُ عليك، رُفِعَتِ الأقلامُ، وجَفَّتِ الصُّحُفُ).

بالله عليكم يا إخوانا هذا المنهج ألا نحتاج أن ندرسه لأولادنا؟ وربما الحديث يكون موجود في كتاب الدين لأولادنا، ولكن كما يقولون: فاقد الشيئ لا يُعطيه، فالمدرس سيمر عليه مرِّ الكرام، ولن يرسَّخه في قلوب هؤلاء الأولاد، من الذي يرسِّخه في قلبهم؟ الأبُّ، لأنه حريص على إبنه لأنني أحتاج أن أُلقِّن إبني هذا المنهج النبوي الذي رسمه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم للصبيِّ، حتى ينشأ ولا يحدث ما نراه الآن، الولد كاره أخاه، والولد يغير من أخته، والأب والأم يحتاروا ماذا يفعلون؟

أنتم من ترك هذه الحكاية ـ تركتم نبتة الشيطان وقد زُرعت في صدورهم بدلاً من نبتة الرحمن التي كنتم زرعتموها في قلوبهم.

أنت كنت زرعت من البداية في قلوبهم المحبة والأخوة، فيكونون من تلقاء أنفسهم يتحاببون فيما بينهم، ويحرصون على بعضهم، كما كان ولا يزال أصحاب رسول الله والصالحين من عباد الله جل في علاه.

نحتاج أن نطبق هذا المنهج:

"وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا" (9الحشر).

هذه الأمثلة سمعنا عنها حتى من قريب، من حوالي خمسة عشر سنة حدث عندكم: أَخَوَان تربوا على هذا المنهج وعلى حب بعضهما، فكانت زرعتهم مشتركة، وأحدهم متزوج والآخر لم يتزوج بعدز

وكان عندهم محصول القمح وكان لا يزال في الجُرن، وكانا قد قسَمَّاه بينهما كوماً لهذا وكوماً لهذا، ففي الليل وفي الظلام الذي كان متزوجاً قال: إن أخي لا زال أعزباً ويحتاج للزواج فأخذ من كومه ووضعه في كوم أخيه.

 والآخر قال: إن أخي متزوج وذو عيال وأنا لم أتزوج بعد وهو أحوج مني لهذا فأخذ من كومه ووضعه في كوم أخيه.

ظلاَّ على هذه الحالة حتى أشرق الصباح فرأيا بعضهما، وهذا الكلام حصل من قريب.

هل يحدث في هذه الأيام مثل ما حدث لهما؟ لا ـ لماذا؟ لأن لم تعد هنا التربية التي تؤدي لمثل هذا، بل يريد أن ينزع من أرضه أخاه ويأخذ نصيبه، أو يبحث له عن مصيبة ليأخذ ميراثه، لماذا؟ لأنهم لم يتربوا على المبادئ النبوية، وأصبحت الدنيا الدنية هي المسيطرة عليهم وكل همه الدنيا وفي سبيل الدنيا لا مانع أن يبيع أباه أو يبيع أخاه أو يبيع أمه أو يبيع الكل في سبيل الدنيا، قال صلى الله عليه وسلَّم

(حب الدنيا رأس كل خطيئة) السيوطي

نكتفي بهذا القدر خوفاً من الإطالة والسآمة.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up