Advanced search

فتاوي Related

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم قطيعة الرحم؟

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
View all

New الفتاوي

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما حكم قطيعة الرحم؟

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
اعرض الكل

Most visited

  • ما الدعاء الوارد عن رسول الله فى ليلة الاسراء والمعراج؟

    More
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ؟

    More
  • ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم إن لربكم في أيام دهركم نفحات‏؟

    More
View all

إذا كان هناك مريض ومرضه خطير ولا أمل في شفائه وهو في أيامه الأخيرة، يرى بعض الأطباء بضرورة مصارحته بحقيقة حالته حتى يستطيع فعل شيئاً في دنياه ينفعه في أُخراه، والبعض الآخر من الأطباء يرى عدم إخباره بالأمر وتركه بدون أن يسبب له أذىً نفسي، فأي من المدرستين أقرب لروح الإسلام؟

Visits number:202 Downloads number:Not found
Download video Watch Download audio Listen
إذا كان هناك مريض ومرضه خطير ولا أمل في شفائه وهو في أيامه الأخيرة، يرى بعض الأطباء بضرورة مصارحته بحقيقة حالته حتى يستطيع فعل شيئاً في دنياه ينفعه في أُخراه، والبعض الآخر من الأطباء يرى عدم إخباره بالأمر وتركه بدون أن يسبب له أذىً نفسي، فأي من المدرستين أقرب لروح الإسلام؟
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



السؤال الثالث: إذا كان هناك مريض ومرضه خطير ولا أمل في شفائه وهو في أيامه الأخيرة، يرى بعض الأطباء بضرورة مصارحته بحقيقة حالته حتى يستطيع فعل شيئاً في دنياه ينفعه في أُخراه، والبعض الآخر من الأطباء يرى عدم إخباره بالأمر وتركه بدون أن يسبب له أذىً نفسي، فأي من المدرستين أقرب لروح الإسلام؟

أمرنا ربنا تبارك وتعالى أن نقتدي بمن سبقونا في ميدان الفنون، كفن الطب، وفن الغناء، وكل الفنون العصرية، ولا نقتدي بهم في العادات ولا الأخلاق ولا التقاليد ولا القيم، التي نأخذها من صريح الإسلام، لأنهم تفرغوا لهذه الأمور فتفوقوا فيها.

فنحن نتعلم منهم طريقة صُنع الأطعمة المختلفة وألوانها وأصنافها، وطريقة صُنع الملابس المختلفة، وتشكيلاتها وأنواعها، وصُنع السيارات، وصنع الطائرات، وصنع الأسلحة الحربية، وكل هذه الصناعات نأخذها الآن من هؤلاء الأجانب.

ماذا قال الله في هؤلاء؟ " يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " (7الروم) الحياة الدنيا هم متفوقين فيها، فلا مانع أن نأخذها منهم، لكنهم: " وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ " (7الروم) فلا نأخذ منهم شيء عن الآخرة.

ولذلك النبي صلى الله عليه وسلَّم في هجرته عندما أراد أن يصطحب دليلاً عالماً بمفاوز الصحراء، لم يجد أحداً من المسلمين عالماً بهذه الأمور، ووجد رجلٌ يهودي لم يثبت في التاريخ أنه أسلم، فاستأجره ليستدل به ويدله على الطريق.

وعندما كان صلى الله عليه وسلَّم يمرض كان يستعين بالأطباء من النصارى واليهود، وغيرهم، لأن هذا علم عام، لكن علم الدين من القيم والأخلاق لا تكون إلا من علماء المسلمين، وخاصة العلماء العاملين.

فنحن عندما نستعين بهؤلاء في مثل هذه الأمور، لأن هذه تكنولوجيا عامة، فلا يوجد في العلوم الحديثة كيمياء إسلامية، ولا كيمياء أمريكية، ولا كيمياء يهودية، ولا كيمياء نصرانية، كلها كيمياء واحدة، والفيزياء كذلك، وكل العلوم الطبيعية على هذه الوسيلة.

فعندما نأخذ من هذه الأمور لا مانع أبداً أن نستعين بهؤلاء في هذه الأمور، لكن لا نأخذ منهم القيم التي أمرنا الله عز وجل أن نسير عليها.

أما بالنسبة لمصارحة المريض بما يمرض به، فنحن نتعلم من الأمريكان والإنجليز واليابان وغيرهم في هذا الأمر، فما قاعدتهم؟ مصارحة المريض بما عنده، ولكن بطريقة لطيفة ليساعد نفسه في تحقيق الشفاء.

فعندما أعلم حقيقة المرض الذي عندي، وهذا المرض يقتضي أن أمتنع عن كذا وكذا، وآخذ دواء كذا وكذا، فأجتهد.

وأنا كمسلم يُضاف إليَّ شيء ليس عند هؤلاء، أنني عندي يقين أن رب العالمين إذا أراد شفائي فإنما أمره كن فيكون، ولا حرج على فضل الله، فيكون دائماً عندي أمل، ومن يفقد هذا الأمل ويُصاب باليأس جائز إنسان كافر، لكن المؤمن عنده دائماً الأمل في الله سبحانه وتعالى.

ولكن من العادات التي ورثناها عن آبائنا وكانوا غير متعلمين عدم إخبار المريض بما عنده، حتى لا يحدث له شيء أو يحزن فيموت، لكنه سيموت لا محالة، إن لم يكن اليوم فغداً أو بعد شهر، ولكن لا بد أن نخبره، أنه بين الحياة والموت، حتى يشغل نفسه بالاستغفار، وبذكر الله، وبالصلاة على حضرة النبي، لأننا كلنا نريد حُسن الختام.

فالأفضل أنه كما أخذنا منهم هذه العلوم، نأخذ منهم هذا الأسلوب، وهو مصارحة المريض، ولكن بطريقة لطيفة غير مؤذية.

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up