Advanced search

دروس Related

  • مشاهد الحج

    More
  • ما أفضل عمل للمريض الذي لا يستطيع صيام العشر من ذي الحجة؟

    More
  • عمر بن الخطاب إمام أهل الحذب

    More
View all

New الدروس

  • مشاهد الحج

    More
  • ما عفة المريد عند الصالحين وما دورها في رقي المريد؟

    More
  • عمر بن الخطاب إمام أهل الحذب

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

همسات رمضانية الحلقة الثالثة_جـ1 مكروهات الصيام

Visits number:271 Downloads number:3
Download video Watch Download audio Listen
همسات رمضانية الحلقة الثالثة_جـ1 مكروهات الصيام
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



مكروهات الصيام

سنتناول باختصار شديد مكروهات الصيام، يعني الأمور التي يُكره للصائم أن يفعلها، وكلمة يُكره للصائم أن يفعلها يعني لو تركها يُثاب على تركها، ولو فعلها ليس عليه شيء، ولا تؤثر عليه بشيء

أول هذه الأمور: أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم بالمبالغة في المضمضة والإستنشاق، وقال صلى الله عليه وسلَّم:

{ أَسْبِغْ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا }[1]

إذاً يُكره للصائم أن يبالغ في المضمضة والاستنشاق، لأنه لو بالغ في المضمضة قد تنزل قطرات رغماً عنه إلى الجوف فيفطر، لكن أنا أتمضمض وأستنشق ولا أُبالغ فيهما أثناء الصيام.

الأمر الثاني:  قلنا من قبل أنه يباح لمن يعمل في مهنة الطبخ أو الزوجة أن تتذوق الطعام، بشرط أن لا تبتلع ما وصل إلى ريقها من الطعام، فلذلك يُكره المبالغة في تذوق الطعام، لأن البعض عنده وسوسة ويريد أن يتذوق الطعام ثلاثة أو أربع مرات، وهذا لا يصح في الصيام، والمباح مرة واحدة، وإذا أرادت أن تتأكد فتبحث عن طفلة صغيرة غير صائمة، أو امرأة عليها الدورة الشهرية، ولكن يُكره المبالغة في تذوق الطعام.

الأمر الثالث: يُكره للصائم أن يقضي نهاره في النوم حتى لا يشعر بأثر الصيام والجوع، فمباح له النوم في أي وقت، وحتى لو كان مُتعب ونام طوال النهار فليس عليه شيء.

نفرض أنه يعمل بالليل ويقضي النهار في النوم، فلا مانع، ولكن بشرط أن لا يضيع فرائض الله، فيقوم من النوم ويصلي الظهر والعصر حاضراً، ولا يتحجج بأنه متعب ولا يقوم من النوم إلا قبل المغرب، لكن لا يضيع فرائض الله، وينام كما يريد ما دام متعباً، وما دام ليست نيته أنه ينام حتى لا يشعر بالجوع والصيام، ولكنه ينام لأن العمل اضطره إلى هذه الأمور.

الأمر الرابع: يُكره للصائم أن يقضي وقته بالنهار في اللهو واللعب، وهي الأمور التي نسميها تسالي الصيام، فنجد أن كثيراً من الناس غير المتفقهين في الدين في الوقت من العصر إلى المغرب، وهو أفضل وقت لتلاوة كتاب الله، يجتمع ثلاثة أو أربعة مع بعضهم ويلعبون دومينو، أو كوتشينة أو طاولة حتى يؤذن المغرب ليضيعوا الوقت، والنبي صلى الله عليه وسلَّم قال فيمن يفعل ذلك:

{ ‏مَنْ لَعِبَ‏ ‏بِالنَّرْدَشِيرِ ‏فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ }[2]

وكلمة النردشير أو النرد كلمة فارسية، لأن من أتى لنا بهذه الألعاب هم الفرس عندما دخلوا في الإسلام، فالذي يلعب بهذه الألعاب كمن يضع يده في دم خنزير، ودم الخنزير نجس.

والناس في القرى أو القادمين من القرى يلعبون بشيء قريب من ذلك، ويسمونها السيجة، ويُطلقون على مكوناتها بالكلاب، ويقولون الكلب ذهب والكلب جاء، فهل أقرأ كلام الله أم أختم يومي بالكلاب؟! فهذا لا يجوز أبداً.

ومثلها كذلك ما استجدَّ في عصرنا أنه يقضي النهار في مشاهدة الأفلام، ونحن نريد أن نأخذ أجازة من اللهو واللعب في هذه الأيام، ونُعطي فرصة لتلاوة كتاب الله الذي نهجره طوال العام، فحتى في هذه الأيام المباركة تلاحقنا المسلسلات والأفلام!!.

وناهيك عن الألعن والأشد في العقوبة أن أولادنا كلهم معهم التليفون المحمول، وفي نهار رمضان يفتح على المواقع الإباحية، وطبعاً وارد أنه وهو يشاهدها أن يُنزل ويكون قد أفطر في هذا اليوم، ناهيك عن أنه يُفسد صيامه بهذه المشاهد التي لا تليق.

وإذا كان الإسلام نهى الزوج في هذه الأيام المباركة عن أن يُكثر التطلع لزوجته بشهوة في نهار رمضان، ولذلك نقول لبناتنا في أيام رمضان لا تفعلي شيئاً يُثير الرجل، يعني لا تبتذلي في الملابس، ولا تبتذلي في الذواق والتجمُّل، حتى لا يتنبَّه الرجل لهذه الأمور، ويظل محافظاً على طاعة الله سبحانه وتعالى، وفي الليل افعلي ما يحلو لك، فعندنا وقت حتى مطلع الفجر كما نشاء.

فحتى نظرة الرجل إلى زوجته - وليس لأحد أجنبي - بشهوة مكروهة في هذه الأيام حتى لا تتحرك الشهوة بداخله، وقد تؤدي إلى الإنزال، فيفطر في هذا اليوم، لأنه فعل ما لا يُحبه الله، وما لا يرضاه سبحانه وتعالى.

وليس النظر فقط، ولكن يُكره القبلة من الرجل لزوجته أثناء الصيام، لأن القبلة تُحرك الشهوة، وكما ذكرنا قبل ذلك أن الشاب الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلَّم: هل تُباح القبلة للصائم؟ قال: لا، لماذا؟ للابتعاد عن هذا الأمر بالكلية، والانشغال بتلاوة كتاب الله، وبذكر الله، وبالاستغفار وبالأعمال الصالحة التي تقرب إلى الله سبحانه وتعالى.

وصلى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

 

[1] جامع الترمذي وأبي داود عنلقيط بن عامر رضي الله عنه

[2] صحيح مسلم وأبي داود عن بريدة رضي الله عنه

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up