Advanced search

دروس Related

  • خطبة الجمعة_ صلاح القلب و صلاح المجتمع

    More
  • الواجب علينا نحو الله

    More
  • خطبة الجمعة_مفهوم العبادات الصحيحة وقضاء حوائج المسلم

    More
View all

New الدروس

  • الواجب علينا نحو الله

    More
  • فقه الشهادتين_شهادة أن لا إله إلا الله

    More
  • الإمام أبو العزائم و العطايا المحمدية فى القرآن

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • آداب العزاء للسيدات

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
View all

همسات رمضانية الحلقة العاشرة – جـ2 من هدي رسول الله في رمضان – الصدقة

Visits number:326 Downloads number:5
Download video Watch Download audio Listen
همسات رمضانية الحلقة العاشرة – جـ2 من هدي رسول الله في رمضان – الصدقة
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



2- الصدقة

كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلَّم في شهر رمضان كما روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:

{ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام، كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ }[1]

فكان صلى الله عليه وسلَّم في رمضان يحرص على كثرة الإنفاق والتصدق على الفقراء والمساكين في شهر رمضان لأمور:

الأمر الأول: كفاية الفقراء الأجراء الذين ليست لهم وظيفة ثابتة ويعملون بالأجر، ليستريحوا في شهر الصيام ويتفرغوا لطاعة الله.

الأمر الثاني: أن الصدقة تعني أن الصائم قد استفاد من صيامه، ونتيجة الاستفادة من الصيام أن يبحث عن الجائع.

كان سيدنا يوسف الصديق وزير مالية مصر في عصر من العصور، وكان هذا العصر أصاب الناس فيه قحط شديد، ثم جاءهم رخاء، فكان يصوم يوماً ويُفطر يوماً فقيل له: لِم تصوم وأنت على خزائن الأرض؟ قال: حتى لا أنسى الفقير.

ففرض الله علينا الصيام حتى لا ننسى الفقراء الذين لم يعطهم الله سعة من الرزق.

والصدقة فيها فوائد لا تعد ولا تحد، أذكر واحدة منها في الدنيا، وواحدة في الآخرة، وواحدة في الجنة:

أما في الدنيا فقد قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ الصَّدَقَةُ تَسُدُّ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ السُّوءِ }[2]

الصدقة تدفع سبعين باباً من البلاء في الدنيا، وقيل: أدناها الهمُّ، فلو أصاب الهمُّ إنساناً ضاع.

وفي الآخرة فقد قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ }[3]

يوم القيامة لا يوجد شيء يمنع حرارة الشمس إلا الذين تحت العرش، أو الذين تحت ظل صدقاتهم، فالصدقة تقيه حرارة هذا الموقف العظيم.

أما في الجنة فقد قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَفْشَى السَّلامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ }[4]

وأطعم الطعام يعني الصدقة.

وهل هناك مسلم ولو فقير يُستثنى من الصدقة؟ نسأل القرآن: " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ " (134آل عمران) يعني في الخير والسعة وفي الفقر، كيف؟ قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ }[5]

فهل يعجز الفقير أن يأكل نصف تمرة ويُعطي نصفها لآخر لمحتاج، وهذه التمرة التي تصدق بنصفها يقول فيها حضرة النبي:

{ مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ }[6] وفي رواية: { حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ، فَتَصَدَّقُوا }[7]

ومن ليس معه حتى نصف تمرة، حضرة النبي يسر الأمور فقال

{ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ }[8]

وقال:

{ تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ }[9]

الكلمة الطيبة صدقة، وتبسمك في وجه أخيك صدقة، وإرشادك الضال الذي يجهل الطريق صدقة، وإعانتك للمحتاج صدقة ... كل هذه الأعمال جعلها صدقات حتى لا يكون عُذر لأي مسلم أن يتصدق بماله، أو يتصدق بجاهه، أو يتصدق بما يستطيع، نسأل الله عز وجل من عباده الصادقين المتصدقين.

[1] البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما

[2] معجم الطبراني عن رافع بن خديج رضي الله عنه

[3] مسند الشهاب وسير أعلام النبلاء للذهبي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه

[4] صحيح ابن خزيمة ومسند أحمد عن أبي مالك الأشعري

[5] البخاري ومسلم عن عدي بن حاتم رضي الله عنه

[6] البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه

[7] جامع البيان للطبري عن أبي هريرة رضي الله عنه

[8] مسند أحمد وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه

[9] جامع الترمذي وابن حبان عن أبي ذر رضي الله عنه

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up