Advanced search

دروس Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New الدروس

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

همسات رمضانية الحلقة 22 جـ1 لماذا سميت بليلة القدر

Visits number:56 Downloads number:5
Download video Watch Download audio Listen
همسات رمضانية الحلقة 22 جـ1 لماذا سميت بليلة القدر
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ " (1-3القدر).

أخبر الله سبحانه وتعالى أن هناك ليلة في هذا الشهر الكريم هي خيرٌ من ألف شهرٍ في طاعة الله وعبادة الله سبحانه وتعالى.

لِمَ وصفها الله تعالى بأنها ليلة القدر؟ لأن الله عز وجل أنزل فيها كتاباً ذا قدر، على نبيٍ ذو قدر، لأمةٍ ذات قدر، أنزل فيها القرآن الكريم على خير نبيٍ أرسله للناس أجمعين، لخير أمة أُخرجت للناس.

وهناك رأيٌ آخر بأنها تُسمى ليلة القدر لأن الذي يكرمه الله سبحانه وتعالى ويرى أنوارها ويطلع على أحوالها، لا بد أن يكون له قدرٌ كبيرٌ عند الله سبحانه وتعالى، فيكون صاحب قدر لأنه يستحق أن يتمتع بما أعدَّه الله في ليلة القدر.

وأيضاً هناك رأيٌ ثالث، أن الملائكة الذين ينزلون في هذه الليلة من السماء إلى الأرض ليشاركوا المؤمنين في هذه الليلة، هم الملائكة الذين لهم قدرٌ عند الله في السماء، ليسوا الملائكة العاديين، ولا الملائكة غير الأكابر عند رب العالمين، وإنما ينتقيهم الله عز وجل، فهم أعلى الملائكة قدراً وشأناً عند الله لأنهم ينزلون يبلغون المؤمنين سلام الله سبحانه وتعالى.

وهناك رأيٌ رابع، أن الملائكة تنزل في هذه الليلة بكثافةٍ بالغة، حتى أن الأرض تزدحم من كثرة نزول الملائكة، وكلمة (قدر) في اللغة يعني ضيق، فالأرض تضيق من كثرة نزول الملائكة في هذه الليلة على عباد الله المؤمنين.

وورد عن النبي صلى الله عليه وسلَّم أنه في إحدى الغزوات جُرح الصحابي الجليل سعد بن معاذٍ رضي الله عنه، وكان من حب النبي صلى الله عليه وسلَّم له أن أقام له خيمة في مسجده المبارك، وأتى بهيئة لتمريضه ليكون قريباً منه وتحت ملاحظته صلى الله عليه وسلَّم، وإذا بالأمين جبريل ينزل ويقول:

{ يَا مُحَمَّدُ، مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ الْيَوْمَ؟ فَقَدِ اسْتَبْشَرَ بِمَوْتِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: لا أَعْلَمُهُ إِلا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَقَدْ أَمْسَى دَنِقًا، مَا فَعَلَ سَعْدٌ؟ فَقَالُوا: قُبِضَ يَا رَسُولَ اللَّهِ }[1]

وفي رواية أخرى:

{ مَنْ هَذَا الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ؟ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدٍ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ }[2]

وهيأوا الجثة، وصلى عليها النبي صلى الله عليه وسلَّم، وذهبوا لدفنها، فرأى الصحابة النبي صلى الله عليه وسلَّم يمشي على أطراف أصابعه وهم في الجنازة، فسألوه بعد انتهاء تشييعها عن ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم:

{ لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، شَهِدُوا جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مَا وَطِئُوا الأَرْضَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ }[3]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ، وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:

{ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ }[4]

فكثرة نزول الملائكة في ليلة القدر يجعل الأرض تضيق من كثرتهم، ولذلك سُميت ليلة القدر، أي ليلة الزحام من كثرة نزول الملائكة، ماذا يفعل هؤلاء الملائكة؟ قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ اللَّهُ عز وجل جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَيَهْبِطُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلَى الأَرْضِ وَمَعَهُمْ لِوَاءٌ أَخْضَرُ، فَيُرْكِزُ اللِّوَاءَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَلَهُ مِائَةَ جَنَاحٍ مِنْهَا جَنَاحَانِ لا يَنْشُرُهُما إِلا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيَنْشُرُهُما فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَيُجَاوِزانِ الْمَشْرِقَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَيَبُثُّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ الْمَلائِكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ، وَقَاعِدٍ، وَمُصَلٍّ وَذَاكِرٍ يُصَافِحُونَهُمْ، وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ }[5]

متى تكون هذه الليلة؟ قال صلى الله عليه وسلَّم عندما سأله أصحابه:

{ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ }[6]

وكان النبي صلى الله عليه وسلَّم يجلس بعد صلاة الصبح دوماً ليقص عليه أصحابه الرؤيات الصالحة التي رأوها في هذه الليلة، فقال لهم:

{ أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ }[7]

[1] مسند إسحاق ومصنف ابن أبي شيبة عن عائشة رضي الله عنها

[2] الحاكم في المستدرك وفضائل الصحابة لابن حنبل

[3] فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل رضي الله عنه

[4] جامع الترمذي والحاكم في المستدرك

[5] شعب الإيمان للبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما

[6] البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه

[7] البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up