Advanced search

دروس Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New الدروس

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

همسات رمضانية الحلقة 22 جـ2 ليلة القدر وعدم الإختلاف بين المسلمين

Visits number:47 Downloads number:2
Download video Watch Download audio Listen
همسات رمضانية الحلقة 22 جـ2 ليلة القدر وعدم الإختلاف بين المسلمين
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



والرسول صلى الله عليه وسلَّم سُئل عن ليلة القدر، فدخل ليُخبر أصحابه بليلة القدر، فحدث خلاف بين اثنين من المنتظرين، فقال صلى الله عليه وسلَّم:

{ إِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإِنَّهُ تَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمُ }[1]

فالخلاف يرفع الخير النازل من السماء.

لماذا لم يحدد الله عزوجل، ورسوله صلى الله عليه وسلَّم ليلة القدر؟ لحكمٍ كثيرة نذكر بعضها على سبيل التيسير:

أولاً: ليلة القدر كل العالم الإسلامي ليس متفقاً عليها، فاليوم عندنا مثلاً ليلة الرابع والعشرين، وبعض البلاد الإسلامية عندهم ليلة الثالث والعشرين، فالليل غير موحد في كل البلاد الإسلامية.

هل كل بلد من هؤلاء لها ليلة قدر؟! هذا علمه عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى.

هل كل واحد فينا له ليلة قدر؟ نعم، فكل واحد منا من المسلمين له ليلة قدر خاصة به سيكاشفه الله تعالى بها.

فلو عرفنا هذه الليلة سننام في العشر الأواخر ويكفي ليلة القدر، لكن الله يريدنا أن نجتهد في العبادة في العشر الأواخر، ولذلك عمَّ علينا الليلة لنُحيي العشر جميعاً.

كما عمَّ علينا ساعة الإجابة في يوم الجمعة، فقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال:

{ فِيهِ سَاعَةٌ، لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ }[2]

ما هذه الساعة؟ تركها لنجتهد في الدعاء يوم الجمعة كله، من أول صلاة الفجر إلى صلاة العشاء لعل الله عز وجل أن يجعلنا في ساعة الإجابة ويستجيب لنا.

ولذلك البعض يقول: نحيي الليالي الوترية، فمن عرفك أن لياليك الوترية هي التي فيها ليلة القدر؟ فغيرك عنده ليالي وترية أُخرى، فالأحوط أن أحيي الليالي العشر كلها لأضمن إحياء ليلة القدر.

ثانياً: ليلة القدر ليلة مغفرة، فإن الله يغفر الذنوب لمن أحياها، وليلة إجابة الدعاء، فيستجيب الله فيها الدعاء.

ونحن بشر، ولا أحد منا وصل إلى سيد الرسل والأنبياء، ففي غزوة أُحد ضربوه وأنزلوا له أسنانه الأمامية والخلفية، والدم نزل على الأرض، وأشاعوا أنه قُتل، وأصحابه قالوا له: ادع عليهم يا رسول الله، وهم يعرفون أن دعاءه مجاب، فقال:

{ اللَّهُمَّ أهد ِقَومِي، فَإِنَّهُم لا يَعلَمُونَ }[3]

وفي رواية أخرى:

{ اللَّهُمَّ اغْفِر لِقَومِي، فَإِنَّهُم لا يَعلَمُونَ }[4]

لم يرض أن يدعو عليهم مع ما صنعوه فيه!، لكن هل نحن نفعل ذلك؟! معظم المسلمين يرون أنفسهم أنهم من الصالحين، وإذا حدثت مشكلة بينه وبين أحد آخر أو خلاف، وصادف أن هذا الرجل الذي حدث معه الخلاف أُصيب في جسمه، أو أصيب بشيء في أولاده، أو أُصيب بشيء في ماله، فيقول: ما حدث له بسبب غضبي عليه، ودعائي عليه!!، يعني جعل نفسه وليَّاً من أولياء الله، واستجاب الله لدعائه.

لكن هل لو أنك ولي من أولياء الله تدعو على مسلم يؤمن بالله؟ لا، تدعو على يهودي، أو على كافر، لكن لا تدعوا على من أسلم بالله.

والدعاء له شروط للإجابة، قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ }[5]

إذا دعى على إنسان أن يفعل ذنباً، فلا يستجيب الله لهذا الدعاء، وإذا دعا على إنسان أن يقطع رحمه، فلا يستجيب الله له هذا الدعاء، وهذا يحدث كثيراً بين السيدات بصفة خاصة، تحدث مشكلة بينها وبين سلفتها أو جارتها أو قريبتها فتدعو عليها، أن يقطعها ابنها ولا يزورها، وهذا اسمه قطيعة رحم، وهل يصح هذا في الإسلام؟ لا.

ولذلك أخفى الله ليلة القدر إلى أن يصل الإنسان إلى ما وصل إليه رسول الله - على قدره - فلا يدعو إلا فيما يحبه الله ويرضاه، حتى ولو كان عدوٌ له، فبدلاً من أن يدعو عليه يدعو له بالهداية كما فعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة، فقال له روشتة بسيطة:

{ يَا سَعْدُ أَطِبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ }[6]

سعد بن أبي وقاص في آخر عمره كُفَّ بصره، فقال له من حوله: أنت مجاب الدعوة فلم لا تدعو لنفسك؟! قال: أكره أن لا أرضى بقدر الله تبارك وتعالى!.

يعني طالما هو قدر لي ذلك وبذلتُ كل المحاولات دون فائدة، فأنا أرضى بقضاء الله، وهذا الرجل الذي وصل للدعوة المستجابة، فهل يدعو على غيره؟ لا.

إذاً جعل الله عز وجل هذه الليلة لنجتهد فيها في الطاعات في العشر الأواخر كلها، ولا يستغلها المسلمون في تهديد بعضهم لبعضهم إذا حدثت بينهم مشكلة، فيقول: أنا سأدعو عليك في ليلة القدر، وانتظر وعدك وما سيحدث لك، لكن يا أخي وهل السماء تحت أمرك؟! السماء تحت أمرك إذا دعيت للمؤمنين، ودعيت بالخير للمسلمين أجمعين، لكن تدعو بالشر أو بالضر أو بالإثم لأحدٍ من المسلمين فهذا لا يجوز ولا يرضاه رب العالمين.

نسأل الله عز وجل أن يجعلنا جميعاً في هذا العام من أهل ليلة القدر، وأن يجعل لنا عنده قدر، وأن يكتبنا من أهل الإجابة والاستجابة في ليلة القدر.

وصلى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

 

[1] صحيح البخاري وسنن الدارمي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه

[2] البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه

[3] شعب الإيمان للبيهقي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

[4] البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

[5] صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه

[6] معجم الطبراني عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up