Advanced search

دروس Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New الدروس

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

همسات رمضانية الحلقة 23 جـ1 النوايا الطيبة في العبادات

Visits number:55 Downloads number:3
Download video Watch Download audio Listen
همسات رمضانية الحلقة 23 جـ1  النوايا الطيبة في العبادات
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى }[1]

وقال الإمام علي رضي الله عنه وكرَّم الله وجهه: ((لا خير في عبادة لا فقه فيها، ولا خير في تلاوة لا تدبّر فيها)).

المؤمنون عند الله عند أي عملٍ يُقيَّمون على درجات، كيف يكون التقييم الإلهي للمؤمنين مع أن الأعمال تكاد تكون واحدة على اختلاف النيات؟ المؤمن الفقيه لايعمل عملاً إلا إذا استجمع في قلبه نيات كثيرة على هذا العمل، وله على كل نية أجر، فيجمع أجوراً كثيرة على عمل واحد بسيط، ولذلك قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَكُونَانِ فِي الصَّلَاةِ مَنَاكِبُهُمَا جَمِيعًا، وَلَمَا بَيْنَ صَلَاتِهِمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّهُمَا لَيَكُونَانِ فِي صِيَامٍ وَاحِدٍ وَلَمَا بَيْنَ صِيَامِهِمَا لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ }[2]

لماذا؟ لاختلاف النوايا بين الإثنين، ويبيِّن لنا هذا الأمر رجلٌ من العلماء الفقهاء فيقول: إني لا أخرج من بيتي حتى أستجمع سبعين نية كلها لله تبارك وتعالى.

ونحن في شهر القرآن، في شهر رمضان - والحمد لله - الكل يتسابق في تلاوة القرآن، لكن ما النوايا التي ننويها عند تلاوة القرآن؟ أغلب الأمَّة ينوي تلاوة القرآن للحصول على الأجر الذي قال فيه صلى الله عليه وسلَّم:

{ مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ }[3]

مع أن القرآن الكريم وأحاديث النبي الرءوف الرحيم توضح للمؤمن وتفتح له كثيراً من أبواب النوايا التي ينويها عند قراءتها.

فمن المؤمنين من ينوي عند قراءة القرآن تحقيق الشفاء من الله، لأن الله قال في كتاب الله: " وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ " (82الإسراء).

ومن المؤمنين من ينوي عند قراءة القرآن نزول الرحمة عليه من عند حضرة الرحمن، لأن الله يقول في القرآن: " وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون " (204الأعراف) وكما قلنا سابقاً (لعل) في القرآن بمعني اللام، يعني (لترحمون) فلا ترجِّي في كلام الله سبحانه وتعالى.

ومن المؤمنين من يقرأ القرآن ليُبيِّن الله له معاني القرآن، لأن الله عز وجل قال لحبيبه صلى الله عليه وسلَّم: " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ " (44النحل) يبيِّن الله سبحانه وتعالى له مباشرة من عنده معاني القرآن على قدره، وعلى قدر ما يتحمل من معاني كلام ربه سبحانه وتعالى.

ومن المؤمنين من يقرأ القرآن، ويستجمع أربع نوايا ذكرها النبي في حديث واحد، قال فيه صلى الله عليه وسلَّم:

{ مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ }[4]

ولو تدبرنا في القرآن نجد أن الله يفتح للمؤمن أكثر من ثلاثين نية يستطيع أن يستجمعهم في صدره عند تلاوة القرآن، فيُعطيه االله عز وجل كل ما في هذه النوايا من العطايا الإلهية، والأجور الربانية، فلو حتى قرأ بعض آياتٍ من كتاب الله تكفيه وتغنيه.

ولذلك كان الصحابة الأجلاء لا يهتمون بكثرة التلاوة، تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: ((لأن أقرأ إذا زلزلت الأرض زلزالها بخشوع وتدبر، خير من أن أقرأ القرآن كله هزرمة)) وهزرمة يعني بسرعة بحيث لا أتبين الحروف، يريد أن يعد خمس ختمات، أو عشر ختمات في رمضان.

وكانوا يقرأون القرآن بنية العمل، يعني ليعملوا به، فيُحلّوا حلاله ويحرّموا حرامه، وهذا هو العمل به، ولذلك كان من يحفظ سورة البقرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يُدعى عظيماً، وينال لقب عظيم، لأنه كان لا ينتقل من آية إلى الآية التي تليها إلا إذا عمل بالآية الأولى، لا يقرأ فقط، المهم يتدبر ويعمل بكتاب الله سبحانه وتعالى.

ومنا من يقرأ القرآن ليشفع له عند الله، لقوله صلى الله عليه وسلَّم:

{ الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ }[5]

نوايا كثيرة يجب أن يستحضرها المؤمن عند تلاوة القرآن، وعند أي عمل يعمله لله، والنوايا كلها لله، ولا يُعطي الأجر والثواب إلا حضرة الله، ولا ننتظر الأجر إلا من الله.

نسأل الله عز وجل أن يطهِّر قلوبنا، وأن يصفِّي نفوسنا، وأن يُحسِّن نوايانا، وأن يرزقنا على الدوام حب الإقبال عليه، ودوام الثناء عليه، وفي الآخرة لذة النظر إليه.

[1] البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

[2] الزهد والرقائق لابن المبارك

[3] جامع الترمذي والبيهقي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

[4] سنن أبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه

[5] مسند أحمد والحاكم في المستدرك عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up