Advanced search

دروس Related

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
View all

New الدروس

  • المحبون والمحبوبون

    More
  • كيف يمشي المؤمن بنور الله

    More
  • الاعتكاف في وقت الوباء

    More
اعرض الكل

Most visited

  • أحداث آخر الزمان والقضاء علي اليهود

    More
  • رسالة التمام (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)ـ

    More
  • إلا من أتى الله بقلب سليم

    More
View all

همسات رمضانية الحلقة 28_جـ2 الرضا عن الله

Visits number:80 Downloads number:1
Download video Watch Download audio Listen
همسات رمضانية الحلقة 28_جـ2 الرضا عن الله
Print Friendly, PDF & Email
+A -A



الدرس العظيم الذي نأخذه من المولى تبارك وتعالى في اكتمال شهر رمضان هو أن خير صفة تريح الإنسان من هموم دنياه، وتقيه من التوتر وتعب الأعصاب والقلق والضجر، وتجعله في أعلى مقام السعداء يوم القيامة عند الله، هو الرضا عن الله سبحانه وتعالى.

الذي سيحزن لأنه سيصوم يوماً آخر في رمضان، لن ينفعه ذلك، هل ستعاند ولن تصوم؟! أنت حر: " مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا " (15الجاثية) ولكنك أنقصت أجرك، لأنك ستصوم وأنت كاره، وهذا غير من يصوم وهو راض وسعيد بقضاء الله سبحانه وتعالى، وأمور الحياة كلها تحتاج للرضا، قال صلى الله عليه وسلَّم:

{ ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ }[1]

وليس معنى الرضا أن أترك الأسباب، لكن آخذ بكل ما أستطيعه في عالم الأسباب، وليس شرطاً أن تأتي الأسباب بالنتيجة التي أريدها.

فنحن نحسب نقول: سأعمل كذا، وهذه الأرض سأزرعها كذا، والمحصول سيكون كذا، والنتيجة ستكون كذا، وما يدخل في رصيدي في البنك سيكون كذا، لكن ليس شرطاً أن يحدث هذا.

فالسيدة التي كانت تحمل البيض وذاهبة لتبيعه في السوق، وكانت تقول: البيض سأبيعه بكذا، وسأفعل بالثمن كذا وكذا، وأثناء سيرها تعثرت فوقعت ووقع البيض وتكسر كله!!.

وماذا أفعل؟ أعمل ما عليَّ، والنتيجة أن أعلم علم اليقين أن اختيار الله لي أولى من اختياري لنفسي.

ونحن جميعاً نرى هذا الكلام، فأحياناً الواحد منا يضع عينه على نتيجة معينة ويجد عكسها، وبعد زمن يقول: إن الله يُحبني، فلو كان حدث ما اخترته لحدث كذا وكذا، لأنه تبينت له الأمور، فاختيار الله للعبد أولى من اختيار العبد لنفسه.

يومٌ تقضيه في اللهو واللعب والغفلة، أم يومٌ تقضيه في ذكر الله والصيام وطاعة الله؟! ما الأولى بك ولك عند الله يوم القيامة؟! يوم في طاعة الله وذكر الله، فالله يُحبنا ولذلك أراد أن يُكثر لنا من الطاعات والقربات.

رجلٌ من الصالحين قيل له: أيهما أحب إليك، دخول الجنة أم ركعتين تركعهما لله؟ قال: أحبُ إليَّ أن أُصلي ركعتين لله، قيل له: لِمَ؟ قال: لأن في دخول الجنة رضاء نفسي، وفي صلاة الركعتين رضاء ربي، ورضاء ربي أحبُّ إلي من رضاء نفسي.

نفسي تريد أن تفطر وتأكل وتشرب، والله يريدها أن تصوم لتُكثر من عبادة الحي القيوم، وأنا أريد أن أدخل في المقام العالي، فأدخل في مقام قوم يقول فيهم الله: " رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ " (22المجادلة).

نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من أهل الرضا عن حضرته في كل حال، وأن يفتح لنا كل كنوز العطاء والوهب والنوال، وأن يجعلنا من الذين يرضون الله في كل أحوالهم.

وصلى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

 

[1] جامع الترمذي ومسند أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه

اعلان في الاسفل

All rights reserved to Sheikh Fawzi Mohammed Abu Zeid


Up